هل يمكن التدرب على قلة النوم

قد يظن البعض أن النوم إضاعة للوقت ويجب الإقلال منه، فهل يمكن التدرب على قلة النوم؟ بالتأكيد نحن نقضي جزءا كبيرا من حياتنا نائمين، وبواقع من سبع إلى سبع ساعات ونصف في المتوسط، نكون قد قضينا في عمر الستين سنة ما يقرب من عشرين سنة في فراش النوم. وهذا من حسن حظنا، لأن وظيفة النوم […]

هل يمكن التدرب على قلة النوم
هل يمكن التدرب على قلة النوم
التدرب على قلة النوم
التدرب على قلة النوم

قد يظن البعض أن النوم إضاعة للوقت ويجب الإقلال منه، فهل يمكن التدرب على قلة النوم؟ بالتأكيد نحن نقضي جزءا كبيرا من حياتنا نائمين، وبواقع من سبع إلى سبع ساعات ونصف في المتوسط، نكون قد قضينا في عمر الستين سنة ما يقرب من عشرين سنة في فراش النوم.

وهذا من حسن حظنا، لأن وظيفة النوم مهمة جدا، حيث تقوم على استعادة النشاط الجسماني والعصبي والمحافظة على كفاءات العمل والتذكر، وقد يبدو للبعض من هذا القول إنه من الممكن الإقلال من النوم دون نتائج مشئومة.

وفي هذا المجال يوضح لويس فالاتكس – الاخصائي في اضطرابات النوم في ليون – الأمر بالإشارة إلى تجربة أجريت في 1970 بواسطة عالم البيولوجيا العصبية في المركز البحري للأبحاث الصحية في سان دييجو في الولايات المتحدة لافيرن جونسون، قائلا: “لقد طلب من تلاميذه الذين ينامون نحو ثماني ساعات كل ليلة أن يقلصوا قليلا قليلا زمن نومهم ثلاثين دقيقة في الاسبوع الثاني ثم الثالث ثم الرابع خلال فترة ستة أشهر على الأقل. وهكذا حتى يشعروا بالإجهاد خلال اليقظة أو يرصدوا تغيرا ملحوظا في الطباع، فيتوقفوا عن تقليص مدة النوم حينئذ. وفي النهاية كانوا قد اختصروا جميعا نومهم في الليل بمقدار يتراوح بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات ونصف”.

اقرأ أيضا: أسباب الأرق وكيفية علاجه

وهذا يعني تبعا لبعض العلماء أن هناك نوما “ضروريا” مدته نحو ست ساعات، يكفي للراحة، يتلوه نوم “اختياري” يتغير تبعا لكل شخص. ولكن يجب التنبيه إلى أن سوء إجراء عملية تقليص النوم قد يؤدي إلى نقصان مزمن للنزم، قد ينتج عنه التهيج، وانخفاض التنبه، واضطرابات في النظر وفي التفكير، بل وحتى في الذاكرة.

وتجدر الإارة إلى أنه للمحافظة على الفعالية والنشاط خلال النهار، فبدلا من الإقلال من النوم، ينصح الاخصائيون بتحسين حالة النوم نفسها، بالنوم في مواعيد منتظمة، وحتى لو أعطى الإنسان لنفسه قيلولة بعد الظهر، يجب أن تكون أيضا في موعد ثابت.